هذي الملايين الكسيحة …للشاعر التونسي سفيان المسيليني

img
الشعر 0 admin

هذي الملايين الكسيحة
كيف تحلم بالبقاءْ ؟
مادام قَادَتُها “الكبار”
عبيد أشياء الفناءْ
والمالُ ، من زمن الزُّبيروصحبه
المَثَلُ العلاءْ ..
وبكلّ يوم
ألف صفّين تُمَثَّلُ في العراءْ
وتَظَلُّ يا حَمْلَ المصاحف وحدك
الدّربَ السّواءْ
وفَمُ الشُّرور ينامُ أحمَرَ
من دماء الأوصياءْ
وتَميلُ كالسَّكْرى رؤوسُ النّاس
في مُقَل الغباءْ …
*****
آمنتُ يا ربّي
بأنَّ الأرضَ خَلْقَكَ في ابتداءْ
آمنتُ في فلك أدرتَ بها
أدرتَ كما تشاءْ
لكن سألتُ ..
وكنتُ أعرف أنّ أسئلتي هباءْ
أتظلّ يا ربّي تشاء الفلكَ
تجري للوراءْ ؟
وعلامَ ؟ كيفَ ؟
إلى متى يبقى يقودُ بها البَغاءْ ؟
*****
ليلي .. ينامُ ، يفيقُ ، يهذي
ثمَّ يشتغلُ العناءْ
وفمي به شَفَةٌ تلوكُ الكأسَ
والأخرى الدّماءْ
ويدي تَسَوَّلُ ..
ثمَّ ترجعُ من أصابعها عَراءْ
يا ربّ ..
حتّى المجرمون بوجههم بعضُ الحياءْ
وأوَدُّ أن أبكي
وأخشى من تَصَوُّري البُكاءْ
وَيَحُفُّني داءُ الجوى
فَألُوذُ بالشّعرالدّواءْ
وأخافُ شيطاني الرّجيم َ ،
يجيءُ بالشّعر الرّثاءْ
وأعودُ مهزوما
كأنّي السيفُ كان به مضاءْ
متقلّبا تحت الحروف
كأنّني في قلب ماءْ …
يا ربّ .. لا قدمي ترى أرضا
ولا وجهي سماءْ
يا ربّ عفوك ..
بعضث إيماني .. جميعُ الأنبياءْ
يا ربّ ..
لستَ مُجرَّدَ الحَرْفَيْن من راء وباء
فلأنتَ أكبرُ منهُما
يا ربّ أنت الأَلفْباءْ ..
يا ربّ .. أسألك التلطُّفَ
إنْ يكُنْ قدَرا بلاءْ
يا ربّ رُدَّ غيابهم
يا ربّ ليس سوى الدُّعاءْ …

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

Loading...