شرور الحربِ …..الشاعرة السورية مرام عطية

img
الشعر 0 admin

حين شربتْ الحربُ حليبَ الطفولةِ تمرمرتْ
وحين سرقت ألعابهم ، وانسلتْ مسرعةً كالسيلِ لتدفنهم في جحور البؤس والفقر، فقدت ساقيها وسارت عرجاءَ بين الخليقة ، وحين التهمتْ أجسادهم الغضَّةَ استوحشتْ
غرقتْ في بحرِ التعاسةِ ، وتمرَّغَ أسيادها 
في أبراجهم العاجيِّةِ بوحلِ العار والخزي ، ولن تتطهرَ من أدرانِ القبحِ 
والبؤسِ مهما اغتسلتْ بماءِ المحيطاتِ والبحار 
حتى تنزعَ مخالبَ الوحشيةِ ، وأنيابِ الذئابِ 
 عن وجهها السافرِ وتركعَ أمام عرش الفراشِ 
وأعشاشِ البلابلِ ونجوم الأرض الطيبةِ 
إلى الأبدِ .

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

Loading...